القائمة الرئيسية

الصفحات

 محمد الفاتح 


 

 محتويات

 ١ محمد الفاتح

 ٢ محمد الفاتح والحُكْم

 ٣ فتوحات محمد الفاتح

 ٤ محمد الفاتح والنهضة العلميّة

 ٥ وفاة محمد الفاتح

 ذات صلة

تعريف عثمان الاول 

من هم العثمانيون 

  ★ محمد الفاتح

 يُعَدّ محمد الفاتح قائد عثمانيّ مسلم، استطاع تحقيق بشارة الرسول »صلّى الله عليه وسلم» بفَتْح القسطنطينيّة، حيث ولد سنة 833 للهجرة، وهو ابن السلطان مراد الثاني، ويُعتقَد أنّ أمه هي السلطانة خديجة عليمة، إذ كان السلطان مراد الثاني يهتمّ بالإشراف على تربيته ، حيث قام  بتعليمه، وتنشئته من الناحيتَين: العلميّة، والجسديّة؛ فعلّمه ركوب الخيل،والرَّمي، والقتال، ، ومن الجدير بالذِّكر أنه يحتلّ الترتيب السابع بين السلاطين . كان الفاتح تلميذاً لخيرة العلماء والأساتذة في ذلك العصر، كأحمد بن إسماعيل الكوراني، الذي يُعتبَر أوّل مُعلِّمه ، حيث استطاع الفاتح حفظ القرآن ، كما كان على علم بجميع محاولات المسلمين لفَتْح القسطنطينيّة من خلال دراسته تاريخ الإسلاميّ، كما أنّ حبّه لفَتْح القسطنطينيّة كان قد زُرِع فيه من قِبَل الشيخ آق شمس الدين سنقر، الذي علَّمه علوم القرآن الكريم، والسنّة ، والفقه، وعلوم الفلك، والتاريخ، والرياضيّات، بالإضافة إلى بعض اللغات، 

 محمد الفاتحو الحُكْم

في عَهِد السلطان مراد 2 ولاية مغنيسيا إلى محمد الفاتح في عُمْر صغير؛ رغبةً منه في تدريبه على إدارة أمور الدولة، وكان ذلك تحت إشراف أساتذته: حيث تولّى  الفاتح الحُكْم في 5 من مُحرَّم سنة 855 ه‍، وذلك بعد موت السلطان مراد 2 ، ومنذ بداية حُكْمه للدولة، كان اهتمامه مُنصَبّاً على فَتْح القسطنطينيّة؛ حتى يُحقِّق بشارة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-.

 ★ فتوحات محمد الفاتح

 فَتْح القسطنطينيّة سعى  الفاتح او محمد الفاتح جاهداً لفَتْح القسطنطينيّة منذ تولِّيه العرش؛ فاهتمّ بالجيش، وسعى إلى تقويته من الجانبين: الناحية المادّية، والناحية المعنويّة؛ فأرسل إلى الجيش  العلماء؛ لغَرْس روح الجهاد في نفوسهم، ولتذكيرهم ببشارة النبيّ بالفَتْح، وثنائه على جيش الفَتْح؛ حتى يبذلوا قصارى جهدهم من أجل الفَتْح، كما استعان الفاتح بأهل الخبرة؛ لمعرفة الأسباب التي تُعوِّق فَتْح المسلمين للقسطنطينيّة، حيث وجدَ أنّ هناك ثلاثة أسباب ، وهي:

 ” عدم وجود أيّة حصون تساعد المسلمين في حصار القسطنطينيّة، ممّا يُعرّضهم للشتاء القارس، كما أنّ بناء الحِصن يحتاج إلى سنة ، وهو وقت طويل جدا.

 ” عدم امتلاك المسلمين لأيّة مدافع قويّة تخترق أسوار القسطنطينيّة.

” وجود سلسلة في الخليج تُعيقُ تقدُّم سُفُن المسلمين في داخل الخليج.

 بعد تحديد الفاتح لأهمّ العوائق التي تقف أمام فَتْح القسطنطينيّة، تمّ وَضْع خطّة من أجل حلّ هذه العوائق، فبنى الفاتح حصناً ، حيث استغرق بناؤه 3 أشهر فقط، كما أحضر محمد الفاتح المهندس (أوربان)؛ لصناعة مدافع ، إذ صنعَ المهندس 3 مدافع، من بينهم مدفع قويّ وضخم خلال 3 أشهر فقط، وبعد ذلك تم حل مشكلة السلسلة التي تُعيقُ سُّفن المسلمين في الخليج، تم انشاء ممر في الجبل، بحيث يَصلُ إلى الخليج مباشرة، فوَضَع الألواح الخشبيّة المطليه بالزيت في هذا المَمرّ؛ لتسهيل حركة السُّفن إلى الخليج، وتمَّ نَقْل 70 سفينة، حيث ساعد هذا الأمر على مفاجأة  الروم بسُفُنه التي تُحاصرُ القسطنطينيّة، واستمرّ الحصار مدّة ثلاثة وخمسين يوماً، جاء بعدها تحقيق حُلم  فَتْح القسطنطينيّة.

 فتوحات أخرى

 بعد نجاح الفاتح في فَتْح القسطنطينيّة ، استمرَّ في فتوحاته في بلاد البلقان، فاستطاع فَتْح العديد من البلاد والمدن ، كما كان راغباً في فَتْح شبه جزيرة إيطاليا، إلّا أنّه تُوفِّي قَبل ذلك، ومن أهمّ البلاد التي فَتَحها: فَتْح بلاد الصِّرب في عام 863 ه‍ . فَتْح بلاد المورة في عام 865 ه‍ توجد في اليونان . فَتْح طرابزون، وفتح بلاد الأفلاق تم البغدان توجد في رومانيا، في عام 866 ه‍. و فَتْح ألبانيا ما بين عامَي 867 و884 ه‍ . فَتْح البوسنة والهرسك ما بين عامَي 867 و870 ه‍ . 

★ محمد الفاتح والنهضة العلميّة

 كان في عَهْد السلطان  الفاتح عَهدَ نهضة علميّة؛ نظراً لحبّه و عشقه للعِلم والعلماء، بالإضافة إلى اهتمامه بالمعاهد والمدارس وبناء المدارس  أنحاء دولته، وقد أدخل  الفاتح بعض التغيير و الإصلاحات  في مجال التعليم؛ فكان يُشرفُ على المناهج من تطوير و تهذيب ، كما أمر بأن يصبح التعليم مجّانياً في جميع المدارس ، إضافة إلى أنّ الفاتح أظهر اهتماماً كبيراً بالعلماء، وقرَّبهم إليه، ورَفَع من شَأنهم، ومن مظاهر اهتمامه بالعلماء والأدباء أنّه  يُخصِّص لهم مجلساً بعد صلاة الظهر في الشهر الكريم رمضان؛ لتفسير ومُناقَشة آيات الله من القرآن الكريم.و كان السلطان محمد الفاتح من  اهتماماته في الأدب والترجمة؛ حيث كان يمتلك في قصره مكتبة خاصّة فيها كُتُب نادرة، وقد اهتمّ محمد الفاتح في ترجمة كثير من الكُتُب من كل اللغات (العربيّة، والفارسيّة، واللاتينيّة، وكذلك اليونانيّة) إلى اللغة التركيّة؛ حتى ينهض بشعبه فكريّاً، ومن أهمّ ما نُقِل من كُتُب:كتاب بلوتارك (مشاهير الرجال)، و كتاب أبي القاسم الزهراوي (التصريف في الطبّ)،  وجدير بالذِّكر وجود الكثير من مظاهر النهضة العمرانيّة في عَهد السلطان الفاتح، كانتشار المساجد،والأسواق، والمستشفيات، والحمّامات،  بالإضافة إلى الحدائق العامّة، والقصور، والمعاهد، كما أنّه كان يُشجِّع الوزراء والأغنياء على بناء الحمّامات، والدكاكين؛ ليزيدَ من جمال البلاد.

 ★ وفاة محمد الفاتح

 بعد 31 عاماً قضاها في الجهاد، تُوفِّي السلطان محمد الفاتح في يوم الخميس، 4 من ربيع الأوّل من عام 886 ه‍ ، حيث كان يبلغُ من العُمر 52 سنة ، وقد جاءت وفاته أثناء خروجه للجهاد؛ إذ إنّه على الرغم من أنّه كان يشعر بالتعب والمرض، إلّا أنّه قرَّر مُواصَلة جهاده، ولكنّ المرض لم يُمهله، واشتدَّ عليه، ولم ينفع وجود الأطبّاء ولا الأدوية، فتُوفِّي محمد الفاتح قَبْل أن يُكملَ ما كان ذاهباً إليه، ولم يكن الفاتح يُعلِمُ أحداً بالمكان الذي يَقصدُه مع جيشه لفتحه؛ حيث كان كتوماً حتى تكون غزوته مفاجأة لعدوّه، وممّا يجدر ذِكره الاعتقاد بأنّ محمد الفاتح مات مسموماً من قِبَل طبيبه الخاصّ (يعقوب باشا)، علماً بأنّ الفاتح دُفِن في مدفن أنشأه في أحد الجوامع بالأستانة.

تعليقات