من هم العثمانيون
محتويات
١ من هم العثمانيُّون
٢ نشأة الدولةالعثمانيّة
٣ مُؤسِّس الدولة العثمانيّة
ذات صلة
★من هم العثمانيُّون
يعود أُصل العثمانيّين إلى جدِّهم الاكبر سُليمان شاه ، إذ إنّه عند موته انقسمت الأُسرة إلى قسمين ، حيث عاد القسم 1 إلى موطنه الأصليّ ، أمّا القسم 2 فقد سَكن الأناضول بزعامة عُثمان بن أرطغرل ، ويجدر الذكر أنّ أصل العثمانيِّين يعود إلى قبائل تركيّة هربت من بلاد آسيا الوُسطى ؛ بسبب الزحف المغوليّ ، وقد تشكَّلت دولتهم على يد جدّهم عُثمان بن أرطغرل ابن سليمان شاه ، الذي كان أوّل من يعتنق الإسلام من أُمراء قَومه ، وقد استوطن مع أتباعه بلاد الأناضول ، ومِن ثمّ أصبحت مدينة(قرجه حصار) مقرّاً لهم ، وقد فتحو العثمانيون مناطق كثيرة في دول أوروبا ، كما تَمكَّن محمد الثاني مِن فَتْح مدينة القسطنطينيّة ، وأصبح أسمها إسطنبول ، أو إسلامبول . قام عُثمان في إيقاف الزحف الصليبيّ على الدولة الإسلاميّة بعد سُقوط الأندلس ، حيث تمّ إطلاق لقب( الغازي) على السلطان العثمانيّ آنذاك ، وَقد اتَّحدت الدُّول الأوروبّية مع بعضها البعض ، ووقفت في وجه الدولة العثمانيّة ، وحاولت إخراجها من أوروبا الشرقيّة ، وقد تميَّز المجتمع الإسلاميّ في عهد الدولة العثمانيّة بأنّه كان مُجتمعاً يمتثل لأوامر الشريعة والإسلام ؛ حيث كانت الدولة العثمانيّة دولة مُسلمة ، وكان على العرب المسلمين فيها أن يقوموا بالخدمة العسكريّة ، وأن يدفعوا البَدل العسكريّ في حال امتناعهم عن ذلك.
★نشأة الدولة العثمانيّة
تُعتبَر الدولة العثمانيّة مِن الدُّول التي استمرَّ حُكمها لفترة طويلة على مرّ التاريخ ، حيث حَكمت ما يَزيد عن ستة قرون ، وكان حُكمها خلال الفترة( 699- 1242هـ) ، وقد شمل نفوذها أراضي القارات الثلاث آسيا ، وأوروبا ، وأفريقيا ، وتَعاقب عليها ستّ وثلاثون حاكماً من آل عثمان ، كما تُعتبَر الدولة العثمانيّة ثاني أكبر دَولة بعد الدولة الأمويّة مِن حيث التوسُّع في الفتوحات الإسلاميّة ، وقد شملت فتوحاتها قارّة أوروبا ، وآسيا الصغرى ، وبلغراد ، وبلاد البوسنة والهرسك ، واليونان ، وقبرص ، ورومانيا ، وألبانيا ، وكان فَتح القسطنطينيّة على يد السلطان محمد الفاتح أهمّ فتوحاتها.( ٣) كان فتح القسطنطينيّة البداية الحقيقيّة لتأسيس الدولة العثمانيّة ؛ وذلك لأنّ الفاتح اتّخذ من القسطنطينيّة عاصمة للدولة ، وقام بتجديد أسوارها وتزيينها ، ثمّ أَطلق عليها اسم إسلامبول ، أو مدينة الإسلام المعروفة حالياً بإسطنبول ، وفي سنة 922هـ ، أي ما يوافق 1517م ، أعلنت الدولة العثمانيّة خلافتها على الدولة الإسلاميّة ، وهو العام نفسه الذي سقطت فيه الدولة المملوكيّة في مصر ، وبلاد الشام ، وقد توسَّع نفوذ الدولة العثمانيّة آنذاك ؛ حيث حَكمت أجزاء كثيرة من العالم الإسلاميّ ، وشرق أوروبا ، ومن الجدير بالذِّكر أنّ المُؤرِّخين قَسَّموا تاريخ الدولة العثمانيّة إلى عصرين أساسيّين ، وهما عصر القوة ، والذي بدأ مُنذ تأسيس الدولة ، وحتى انتهاء حُكم السلطان العثمانيّ سُليمان القانونيّ سنة 974هـ ، وعصر الضعف ، والذي بدأ منذ وفاة سُليمان القانونيّ واستلام ابنه سليم الثاني الحكم سنة 974هـ ، وحتى سقوط الخلافة وانتهائها سنة 1242هـ. عُرِف الأتراك ببأسهم الشديد وقُدرتهم على القتال ، وعندما زاد الزَّحف المغوليّ القادم من الشرق ، لجأت الكثير من القبائل إلى الهجرة ، ومِن ضمنها قبيلة التركمانيّة برئاسة سُليمان شاه ، والتي كانت تَقطُن بالقرب من مرو قاعدة بلاد التركمان ، وقد اتّجهت القبيلة إلى الغرب ، واستقرَّت شمال بحيرة وان.
★مُؤسِّس الدولة العثمانيّة
إنّ مؤسِّس الدولة العثمانيّة هو عثمان الأول بن أرطغرل بن سُليمان التركيّ ، وقد نُسِبت الدولة إليه ، فسُمِّيت الدولة العثمانيّة ، وقد وُلِد عثمان الأوّل في سكود بمحاذاة بلاد الروم ، واستلم الحُكم بعد أن تُوفِّي والده في عام 680هـ ، أي 1281م ، وقد استخدم سياسة والده أرطغرل بالتوسُّع والفتوحات ، ومن المناطق التي فتحها ، قلعة من أعظم قلاع البيزنطيِّين ، وهي قلعة( قرجة حصار). وقد أعطاه السطان السلجوقيّ علاء الدين الثاني جميع الأراضي التي فتحها ، وعندما تُوفِّي السلطان السلجوقيّ ، استقلَّ كلّ أمير بإمارته بمن فيهم عثمان الأول ، وأخذ لقب السلطان ، واستطاع بَسْط نفوذه وسيطرته على الإمارات التركيّة المُجاورة له ، كما استطاع أن ينتصرَ على البيزنطيِّين ويتوسَّع في مُلكه ، ومن أبرز فتوحاته فَتْح قلعة( قرجة حصار) سنة 708هـ ، وجزيرة كالوليمني ، وقلعة تريكوكا ، كما استطاع احتلال بلدة وحصن بروسة سنة 727هـ ، الذي يُعتبَر أهمّ حصن بيزنطيّ في آسيا الصُّغرى ، واتّخذ البلدة عاصمة له ، وتُوفِّي فيها.

تعليقات